لأكثر من شهر، يستمر اختفاء كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، ما يزيد نسبة الارتياب من ذلك. واوردت تقارير عديدة أسبابًا كثيرة لهذا الغياب، منها الصراع على السلطة وإصابته بداء النقرس.
واستغربت تقارير كورية شمالية عدم إدراج اسم الزعيم كيم جون أون في قائمة الحضور بالاحتفال في ذكرى تأسيس حزب العمال الكوري، الذي يقام في قصر يحوي رفاة والده وجده.
وزاد الارتياب من الشكوك حول اختفاء أون، المتواري تمامًا عن الأنظار في 3 أيلول (سبتمبر) الماضي، حتى أنه لم يحضر الاحتفال بذكرى انتخاب والده الراحل زعيمًا لحزب العمال الأربعاء الماضي، ولا اجتماع البرلمان أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي.
وتتجه أنظار المراقبين إلى بيونغ يانغ، أكثر العواصم انعزالًا في العالم، مع احتفال الحزب الحاكم بالذكرى التاسعة والستين لتأسيسه، في 10 تشرين الأول (اكتوبر)، على أمل أن يظهر أون، أو ترشح إجابات عن التساؤلات التي تحير الجميع.
وكانت وسائل إعلامية حكومية ردت على تكهنات رافقت غيابه، بالقول: “يعاني الزعيم من عدم الراحة.” لكن ثمة اعتقاد سائد بأن صراعًا ما على السلطة يجري في كوريا الشمالية، ولا سبيل إلى معرفة التفاصيل إلا بمراقبة الاحتفالات الوطنية والأشخاص الذين يتغيبون عنها.
ويتزامن ترقب ظهور الزعيم الكوري الشمالي مع تقارير كورية جنوبية تفيد بأن الأمم المتحدة قد تستدعيه إلى المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ضلوعه في ممارسات منافية لحقوق الإنسان.
واوردت وكالة يونهاب الخميس أن الأمم المتحدة قامت بتوزيع مسودة القرار الخاص بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، بصورة غير معلنة، والتي أعدها الاتحاد الأوروبي، وتتضمن استدعاء مسؤولين متورطين في أعمال ضد الإنسانية في كوريا الشمالية، على رأسهم الزعيم المتواري عن الأنظار منذ أكثر من شهر.
لكن تقارير كورية جنوبية أخرى ردت تواريهٍ عن أنظار العامة والخاصة إلى عرج أصابه، بسبب نقرس أصاب قدمه، واستفحل فيه جراء سمنته وشراهته المفرطة، وإقباله غير الطبيعي على تناول الأجبان على أنواعها، وعلى التدخين، ويعاني زيادة مفرطة بحمض البول في الدم وبالدهون والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.
كما نقلت وكالة شينخوا الصينية في منتصف الشهر الماضي عن مصادر في بيونع يانغ، من دون أن تسمها، اعترافها بأن الزعيم متوعك، لكنه يقود البلاد بنشاط وحماس.
كما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر في كوريا الجنوبية قولها إن آخر مرة ظهر فيها كيم يونغ أون كانت حين حضر حفلًا موسيقيًا في 3 أيلول (سبتمبر) الماضي، “وبدا حينها يعرج أثناء المشي”.
والنقرس اصابه بسبب إهماله لصحته، وبسبب عامل وراثي، عانى منه جده كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية، ووالد أون، وعانى منه أيضًا كيم يونغ نام، الشقيق الأكبر لأون، والمنفي في الصين. وقالت يونهاب إن أطباء كوريين شماليين زاروا ألمانيا وسويسرا سرًا، للبحث عن علاج لزعيمهم، وتم السماح لأطباء أوروبيين لزيارة بيونغ يانغ، إذا تعاظم أمر مرضه، وصعب على أطباء بلاده علاجه.
وطن
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن

