Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, مايو 21, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • فيديو
    • صحة
    • اقتصاد
    • قصص مصورة
    • English
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    تحرر الكلام

    وظيفة المثقف في الحالة المجتمعية

    د.زهير الخويلديد.زهير الخويلدي17 أكتوبر، 2018لا توجد تعليقات3 دقائق

    ” إن محو الاستعمار هي عملية تاريخية ، لا يمكن أن يفهم ويعقل ولا يمكن أن يصبح واضحا بنفسه إلا بمقدار الحركة الصانعة للتاريخ التي تهب له شكله ومضمونه”1[1]

    تتعرض الحالة المجتمعية إلى هجمة شرسة على كل شيء ومن جميع المحاور، إنها هجمة على الإنسان والثروات والأرض والتاريخ تفكيك للطبقة والمؤسسات والموارد والطاقات والقدرات سواء من الخارج أي الأعداء التقليديين والجيران المتربصين وسواء من الداخل أي القوى الانفصالية والحركات الضالة والمجموعات التابعة. لقد وجد المثقف الحالي الموظف نفسه في ورطة قاسية وبات ينفذ آليا ما يتلقاه من تعليمات ويكتفي بمسايرة مقترحات قوى الضغط ومطالب الفاسدين وقرارات التي تمليها الأجهزة الرقابية.

    غير أن الإشكالي هو الدور السلبي الذي بات يؤديه المثقف الذي تحول إلى داعية للمشروع الديني المغلق حينا والى تاجرا بالقضية ووكيلا للأجندات الدخيلة وتخلى عن قضايا شعبه وأدار ظهره عن هموم وطنه.

    في مقابل ذلك ظل المثقف يمارس جلد الذات ويكرس واقع التبعية للخارج الاستعماري ويزيد من درجة الاحتقار الذي يتم توجيهه للثقافة العربية ويبدي الكثير من الهروب والاستعلاء والنرجسية عن مجتمعه ويحتمي بالمنظمات الحقوقية الدولية وينشد الحرية والسلامة لنفسه دون أن يناضل لكي يسترد الشعب سيادته الذاتية ولا يقدم حلولا ناجعة للخروج من النفق الحضاري الظلم الذي انتهت إليه الحالة الاجتماعية.

    لقد جرب المثقف الانتماء الحزبي وتقلد الوظائف الرسمية واشتغل ضمن الطاقم الاستشاري للحكومات ولكنه لم يفد التنوير المدني والتغيير الاجتماعي والثورة الثقافية التي تستحقها الجماهير في شيء بل تحول إلى حارس جديد للهيمنة القديمة وجلاد عصري لضحايا أبرياء وأعاد إنتاج الاستبداد وعطلة حلم الانعتاق.

    الدور العضوي الذي يلزم المثقف العربي نفسه بالقيام به هو مقاطعة مشاريع التجزئة والتقسيم والابتعاد عن منطق فرق تسد وعن الأجندات الخطيرة التي تهز كيان الأمة والتي يتم برمجتها والإعداد لها بحنكة والنأي بنفسه عن نزعة الانطوائية والانعزالية والنفاق البائس والمهادنة المجانية والإيمان الواثق بالقدرات الذاتية للاستفاقة الحضارية والاسترجاع الكامل على نحو مغاير للسؤدد السياسي والمجد الثقافي بين الأمم.

    لا يكفي أن يلتحق المثقف بركب الشعب في ذلك الماضي الذي لم يبق له وجود بل ينبغي أن يلحق بركب الشعب في هذه الحركة المقاتلة التي شرع يقوم بها والتي ستقضي فجأة إلى إعادة النظر في كل شيء”2[2].

    والحق أن الحالة العربية تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تكاتف مجموعة كبيرة من الكتاب الأحرار والمثقفين العضويين والمفكرين الملتزمين والفلاسفة التطبيقيين والعلماء المهتمين لكي يشتركوا في بناء المشروع الوطني للتحرر السياسي من الهيمنة والتسلط والانعتاق الاجتماعي من التخلف والتبعية والوعي بأهمية التوحد والاندماج والانصهار بدل الفرقة والتشتت والتباغض والاشتباك المباشر بالواقع المتردي.

    من الضروري القول بأن المثقف الحقيقي ليس موظفا بالمعنى البيروقراطي للكلمة ولا خبيرا بالمعنى التكنوقراطي وإنما هو الذي يجعل الثورة شغله الشاغل والتنوير مهمته المركزية والتقدم مقصده الأسنى ويبذل مجهوداته القصوى لكي يدفع التاريخ نحو الأمام ويعتمد العقلانية النقدية معيارا للثقافة الملتزمة.   إن المثقف حسب أنطونيو غرامشي الذي لا يتحسس آلام شعبه لا يستحق لقب مثقف ولا يكون عضويا. فمتى يعي المثقف الوظيفة الثورية التي ظلت تناديه ويقلب الطاولة تماما على كل المحتالين والمندسين؟

    الإحالات والهوامش:

    [1]  فانون فرانس، معذبو الأرض، ترجمة الدروبي والأتاسي، دار الفارابي، بيروت، طبعة أولى، 2004، ص26

    [2]  فانون فرانس، معذبو الأرض، مرجع مذكور، ص248

    كاتب فلسفي

    السابقتفاصيل قضية جمال خاشقجي وانقلاب المنطقة والعالم.
    التالي الإجابة على سؤال الدكتور صائب عريقات بسؤال
    د.زهير الخويلدي

    أستاذ وكاتب وباحث تونسي مهتم بالشأن الفلسفي والدراسات الانسانية والعلمية. يكتب في زاوية تحرر الكلام في موقع وطن يغرد خارج السرب.

    المقالات ذات الصلة

    بين ترامب والسيسي

    27 يناير، 2025

    حينما تبيت لبنان ليلتها في “العتمة”!!

    17 أغسطس، 2024

    غسالة، فرن، غسالة صحون.. في أي وقت يجب استخدام هذه الأجهزة لخفض الاستهلاك؟

    1 مارس، 2023
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    Tags
    أمريكا إسرائيل إيران اسرائيل اغتصاب الأردن الإمارات الامارات البحرين الجزائر الرياض السعودية السودان السيسي العراق القاهرة القدس الكويت المغرب الملك سلمان النظام المصري اليمن بشار الأسد تركيا تونس جمال خاشقجي حزب الله حماس داعش دبي دونالد ترامب رجب طيب أردوغان روسيا سلطنة عمان سلطنة عمان سوريا عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين قطر لبنان ليبيا محمد بن زايد محمد بن سلمان مصر
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter