Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأربعاء, مايو 27, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • فيديو
    • صحة
    • اقتصاد
    • قصص مصورة
    • English
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    أنت الآن تتصفح:أرشيف وطن » تحرر الكلام » بطّيخة الجدار الفاصل
    تحرر الكلام

    بطّيخة الجدار الفاصل

    د. عودة أبو درويشد. عودة أبو درويش12 أغسطس، 2017آخر تحديث:21 مايو، 2026لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دخلت تعديلات جديدة على حوشنا مثل أيّ حوش في المدينة ، فقد بدأ استعمال  طوب الإسمنت في البناء بدلا من طوب التراب الممزوج بالتبن . وكانت الغرف المبنيّة من الطين  تصّف بجانب بعضها و تطّل جميعها على الحوش . بدأ أبي يفكّر جديّا في اضافة غرفة من الاسمنت تكون قريبة من المدخل لاستعمالها غرفة لاستقبال الضيوف ، لأنّا كنّا نستقبلهم في الغرفة الكبيرة ، التي كان لا بدّ من استعمالها للنوم بعد أن أصبح عدد ساكني الحوش كبيرا  . أنهى البنّاء الذي على ما يبدو كان قد تعلّم صنعة بناء الطوب الإسمنتي حديثا  ، لأنّه كان يردد أن عدم انتظام تربيع الغرفة تخفيه الكسارة ، التي كنت أظنّها أداة ما .  بعد اتمام بناء الغرفة كان لا بدّ من بناء جدار من طوب الإسمنت يفصل الغرفة الجديدة عن باقي غرف الحوش الطينيّة ، لنهيّئها لاستقبال الضيوف  .

           لا أعلم من الذي فكّر بطلاء الجدار قبل أن تتمّ كسارته بالإسمنت ، لكنّ أحد ما طلاه باللون الأخضر ، وكانت كلّ جدران البيت والغرف مطليّة بالشيد الأبيض ، لذلك كنّا نسميّه الجدار الفاصل أو الجدار الأخضر لنميّزه عن الجدار الذي يفصل بين حوشنا والحوش المجاور . كان لوجود الجدار فوائد كثيرة ، منها ربط حبال الغسيل ، وتشميس فراش النوم والأغطية بعد أيّام الشتاء الباردة لطرد الحشرات المرئيّة وغير المرئيّة  ، والاختباء وراءه في لعبة الاختباء المفّضلة لنا نحن الصغار . و يستخدم في ليالي الصيف ليوضع عليه الوعاء الذي فيه البطّيخ كي يبرد ، لأنّ تكنولوجيا الثلّاجة لم تكن قد دخلت بيتنا .

          أحضر أبي بطّيخة كبيرة ، من البطّيخ الذي كانت الأرض تنتجه من دون سماد اصطناعي ، حلو مثل السكّر وقلبه أحمر وبزره أسود لا يرمي الناس منه شيئا ، بل يتسلّون عليه بعد تحميصه  . كالعادة قشّرت أمّي البطيخة وقطّعتها ووضعتها في وعاء مسطّح ، ثمّ رفعتها على الجدار الفاصل من أجل أن تبرد . كالعادة بعد العشاء  يجتمع أفراد العائلة  لأكل البطّيخ ، مع خبز الطابون الذي تكون جدّتي قد خبزته في الصباح ، وأحيانا مع الجبنة البيضاء  . كنّا نلعب في الحوش ونركض ونختبأ خلف الجدار الأخضر . لم أستطع أن أقاوم اغراء قطع البطّيخ الحمراء ، خصوصا وأنّي كنت بحاجة لشيء يروي عطشي ، فقلت لنفسي ان أكلت قطعة واحدة فلن يلاحظ ذلك أحد ، أحضرت كرسيّ وتناولت واحدة ولم أنتبه الى أنّ أخي كان  يراقبني .

          أكل أخي أيضا قطعة ، ثمّ ألتهمنا الثانية وكنّا نختارها من وسط الوعاء  . تبادلنا النظرات بعد أن أصبح  معظم البطّيخة في بطوننا . احسسنا بأنّ العقاب لا بدّ سيكون هذه الليلة شديدا . اجتمع أفراد العائلة بجانب الجدار الفاصل. شعرت برعشة في قدميّ . سألت أبي فجأة ، هل صحيح أنّ للبطّيخ مضار كثيرة ، أكثر من فوائده يا أبي . قال أبي مستغربا ومن الذي يقول ذلك . أجبت وبدون تردد ، وقد نسيت أننا في العطلة الصيفيّة ،  المعلّم في المدرسة يا أبي يقول أننا نقشّر البطيّخ ونقّطعه ثم نضعه مكشوفا في الهواء لفترة طويلة ، فتهبط عليه الحشرات وتنقل اليه الأمراض التي تتسبب في آلام شديدة للإنسان الذي يأكله ، و انّ من يأكله بعد العشاء سيقلق في منامه وسيحلم أحلاما مزعجه  .

            أشار أبي بيده لأمّي من دون أن تؤثّر كلماتي فيه . قامت أمّي لتتناول وعاء البطّيخ . أحسّت بأنّه خفيف واكتشفت سريعا خطيئتنا . نظرت الّيّ وقالت وهي تشفق عليّ من العقاب ، لا بدّ أنّ كلام المعلّم صحيحا ، لذلك لن آكل البطّيخ . وضعت الوعاء سريعا ، حضنتني لتحميني من عقاب أبي الذي عدّل جلسته وابتسم ، ولكنّ باقي أفراد العائلة لم يغفروا لي ولا لأخي  ، لأننا لم نتذكّر مضار البطّيخ الّا بعد أن أكلناه .

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقوَّجع التاريخ!!
    التالي جابر الحرمي: قطر الدولة العربية الوحيدة التي لم تلاحق مغردا ولا يوجد بها معتقل رأي واحد
    د. عودة أبو درويش

    المقالات ذات الصلة

    بين ترامب والسيسي

    27 يناير، 2025

    حينما تبيت لبنان ليلتها في “العتمة”!!

    17 أغسطس، 2024

    غسالة، فرن، غسالة صحون.. في أي وقت يجب استخدام هذه الأجهزة لخفض الاستهلاك؟

    1 مارس، 2023

    التعليقات مغلقة.

    قد يعجبك
    الهدهد 11 نوفمبر، 2025

    نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    …

    حياتنا 11 نوفمبر، 2025

    في المتحف المصري الكبير.. قرآنٌ يُشعل الجدل

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    نفق رفح والجيش الذي لا يقهر!

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    اختطاف مصريين في مالي.. ما وراء الكواليس

    …

    حياتنا 10 نوفمبر، 2025

    ترامب وويتكوف.. مليارات مشفّرة على الرمال الإماراتية

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    بشتائم “سوقيّة” .. كاتس يهاجم أردوغان

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    ترامب يسقط «بي بي سي».. وثائقي يهزّ أعرق مؤسسة إعلامية في العالم

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    أحمد السماعنة.. العميل الذي تجوّل في قلب الأراضي المحتلة

    …

    الهدهد 9 نوفمبر، 2025

    رجل العلم والقرآن.. الذي لم يسكت عن خيانة الحكام لغزة

    …

    Tags
    أمريكا إسرائيل إيران اسرائيل اغتصاب الأردن الإمارات الامارات البحرين الجزائر الرياض السعودية السودان السيسي العراق القاهرة القدس الكويت المغرب الملك سلمان النظام المصري اليمن بشار الأسد تركيا تونس جمال خاشقجي حزب الله حماس داعش دبي دونالد ترامب رجب طيب أردوغان روسيا سلطنة عمان سلطنة عمان سوريا عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين قطر لبنان ليبيا محمد بن زايد محمد بن سلمان مصر
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter