Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الإثنين, مايو 11, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • فيديو
    • صحة
    • اقتصاد
    • قصص مصورة
    • English
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    أنت الآن تتصفح:أرشيف وطن » تحرر الكلام » البصاصون
    تحرر الكلام

    البصاصون

    علي خيريعلي خيري1 يناير، 2017لا توجد تعليقات3 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هي مهنة صاحبها مكروه من الشعب، محتقر من السلطان، وإن كان الأخير لا يستغنى عنه طالما كان مستبدا، مقولة الحيطان لها أذان لم تبتدع إلا توقيا منه، وبعدا عن دسائسه.

    ألم تعرفه إلى الأن، إنه البصاص، جاسوس الحاكم، ومرهب الشعوب، ومبتز الأغنياء، يصنعه الحاكم المستبد على عينه، ولا ينام إلا وفي يده تقاريره، إذا انتشر طائفته وعرفت الرعية بوجودهم، فقل على هذة الدولة السلام.

    أنت في الغالب لا تعرف أشخاصهم ولكنك توقن بوجودهم، هم كالرائحة القذرة تتنفسها ولا تراها، عندما تخيم شباكهم الغير مرئية على المجتمع، فإنها تكبل حريته، فتصبح الكلمة بحساب، والنظرة بحساب، الخوف يصبح سيد المجتمع.

    الأب يخاف أن يقول ما في نفسه أمام ابنائه، ليس خوفا منهم بالضرورة، ولكن خوفا ممن قد يتحدثون أمامهم، الناس تخفض أصواتهم حتى داخل بيوتهم، كلما زادت قوتهم في الدولة، كلما ضعفت هذة الدولة، فقوة البصاصون لا تكن إلا من ضعف الدولة، فهم أكلي الدول، ومفتتي المجتمعات.

    التجسس على عورات الناس مهنتهم، وشريفهم هو أكثرهم لؤما وأحطهم طبعا، الوشاية عندهم من مكارم الأخلاق ومما يمدحون الرجل به منهم، الصداقة والشفقة عندهم من معطلات العمل، لأنها قد تنمي بداخل البصاص أخلاق مذمومة عندهم مثل الوفاء وحفظ السر.

    منهم المحترف المتفرغ الذي لا يعرف غير البصاصة عملا، وهو يلف ويدور طوال النهار، يمشي في الأسواق ويجلس على المقاهي، ولا هم له إلا تسقط الأخبار ومعرفة المعارض من المؤيد، وهو بالطبع بارع جدا في فتح مجالات الحوار مع أي شخص فهو كما وصفة جمال الغيطاني في رائعته الزيني بركات ” فحاما عندما يتحدث إالى الفحامين، عطارا نابغا في العطارة عند التحدث إلى العطارين، ساخطا عند استماعه إلى الساخطين، مستغفرا تائبا عندما يسجد مع التائبين” وعندما ينجح في كسب ثقة من يحدثه يبدأ على الفور في نصب الحبائل له في طيات حديثه، حتى يبوح المتحدث المسكين بمكنونات ضميره، ويشكو له من مر العيش وجور الحاكم، وإذا وصل المغفل إلى هذا الحد، فإن البصاص يكون قد نجح في مهمته على أتم وجه، وما عليه الان إلا الإبلاغ عن هذا المواطن الشكاء.

    ومنهم البصاص الغير متفرغ، وهذا يكون شخص يمتهن أي مهنة تتخيلها، سواء تنتمي لأعلى السلم الاجتماعي أو أسفله، وتكون مهمته الأصيلة التجسس على أبناء مهنته ومجتمعه، وكتابة التقارير الوافية عن كل شخص حوله، وقد يستخدم لغرض أخر وهو بث الإشاعات التي يراد لها أن تنتشر بين أفراد الشعب، وهذا النوع من البصاصين يعتبر أحطهم على الإطلاق، لأنه هنا يشي باقرب الناس له، والذين قد يعتبرونه أخلص لهم وأحب الناس إلي قلوبهم، هو خلية سرطانية لا هم لها إلا القضاء على الجسم الذي تنتمي إليه.

    وكلما توغل البصاصون في كل طوائف المجتمع ودرجاته، كلما إزداد نجاحهم، الأمر الذي ينبئك بقرب زوال النظام الذي يطلق هذة الكائنات على الشعب لأنه لا ينظر إلى الشعب إلا كمصدر تهديد، يجب أن يحمي نفسه منه.

    أما الدول القوية التي تقوم على أساس العدل المتين، فلن تجد فيها مثل هذة الكائنات الشائهة، بل إن هذة الدول تصرف همها الأول لحماية شعوبها من الأخطار، وتفقد إحتياجات رعاياها، مثلما كان الفاروق عمر يعس بالمدينة ليلا خشية أن تكون مهام وظيفته قد شغلته عن أحد هؤلاء الرعايا.

    الدول القوية العادلة يكون بطلها هو العساس الذي يسهر على مصالح الشعب ويحميهم من أي خطر قد يحيق بها، أما الدول المأسورة في قبضة طاغية فيكون البصاص فيها هو السيد، الذي بإشارة منه قد يزج بأشرف الشرفاء إلى غياهب السجون أو ظلمات القبور.

    أسال الله أن يخلص بلادنا من كل بصاص.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقحزر فزر من إختطف إفراح شوقي!
    التالي عُهدة خامسة لبوتفليقة، كلام فاحش؟
    علي خيري

    المقالات ذات الصلة

    بين ترامب والسيسي

    27 يناير، 2025

    حينما تبيت لبنان ليلتها في “العتمة”!!

    17 أغسطس، 2024

    غسالة، فرن، غسالة صحون.. في أي وقت يجب استخدام هذه الأجهزة لخفض الاستهلاك؟

    1 مارس، 2023
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    قد يعجبك
    الهدهد 11 نوفمبر، 2025

    نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    …

    حياتنا 11 نوفمبر، 2025

    في المتحف المصري الكبير.. قرآنٌ يُشعل الجدل

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    نفق رفح والجيش الذي لا يقهر!

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    اختطاف مصريين في مالي.. ما وراء الكواليس

    …

    حياتنا 10 نوفمبر، 2025

    ترامب وويتكوف.. مليارات مشفّرة على الرمال الإماراتية

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    بشتائم “سوقيّة” .. كاتس يهاجم أردوغان

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    ترامب يسقط «بي بي سي».. وثائقي يهزّ أعرق مؤسسة إعلامية في العالم

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    أحمد السماعنة.. العميل الذي تجوّل في قلب الأراضي المحتلة

    …

    الهدهد 9 نوفمبر، 2025

    رجل العلم والقرآن.. الذي لم يسكت عن خيانة الحكام لغزة

    …

    Tags
    أمريكا إسرائيل إيران اسرائيل اغتصاب الأردن الإمارات الامارات البحرين الجزائر الرياض السعودية السودان السيسي العراق القاهرة القدس الكويت المغرب الملك سلمان النظام المصري اليمن بشار الأسد تركيا تونس جمال خاشقجي حزب الله حماس داعش دبي دونالد ترامب رجب طيب أردوغان روسيا سلطنة عمان سلطنة عمان سوريا عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين قطر لبنان ليبيا محمد بن زايد محمد بن سلمان مصر
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter