أسعار السلع لدى الاحتلال تشهد ارتفاعا كبيرا وقطاع الزراعة ينهار بعد هروب العمال

خسائر في قطاع الزراعة الإسرائيلي
قطاع الزراعة الإسرائيلي يعاني حاليا من أسوأ أزمة في القوى العاملة منذ قيام الاحتلال

وطن – يبدو أن اقتصاد الرفاهة الذي روّجت له إسرائيل على مدى عقود ماضية قد بات جزءا من الماضي بعد عملية “طوفان الأقصى” حيث تظهر الأرقام تكبدها خسائر اقتصادية كبيرة تجاوزت الـ 246 مليون دولار يومياً.

وتكبدت إسرائيل عجزا في الميزانية بقيمة 22.9 مليار شيكل (ستة مليارات دولار)‭‭ ‬‬في أكتوبر، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 7 أضعاف على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية لوزارة مالية الاحتلال.

وجراء ذلك حذرت وسائل إعلام العدو من ارتفاع كبير وغير مسبوق في أسعار الخضار من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 5 دولارات، بسبب العدوان الواقع على غزة، خاصة وأن أغلب الأنواع تستورد من الخارج ومن قطاع غزة تحديداً وبخاصة الخضروات والفواكه.

نقص حاد في العمال

ومنذ اندلاع حرب إسرائيل على قطاع غزة عقب عملية “طوفان الأقصى” شهد القطاع نقصًا حادًا في العمال، بسبب خطر العمل بالقرب من الحدود، ونزوح آلاف العمال الأجانب، وتعبئة جماعية لجنود الاحتياط في جيش الدفاع الإسرائيلي.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن قطاع الزراعة يواجه نقصاً بنحو 40 ألف عامل، ما سيؤدي إلى رفع الأسعار، خاصة البضائع القادمة من تركيا، مثل الطماطم بسبب الموقف التركي من الحرب.

ووفق موقع timesofisrael العبري تسعى وزارة الزراعة لدى الاحتلال إلى جذب الإسرائيليين العاطلين عن العمل للعمل في المزارع.

ووعدت الوزارة بمضاعفة أجور عمال المزارع في الحقول القريبة من حدود غزة ولبنان في إطار محاولتها تعويض النقص الخطير في القوى العاملة في القطاع الزراعي.

ووسط النقص الكبير في عمال المزارع خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، تتعاون وزارة زراعة الاحتلال مع دائرة التوظيف لتوصيل الإسرائيليين العاطلين عن العمل بالمزارعين الذين يعانون من نقص العمال.

إغراءات مادية

ويوم الخميس، وزعت الوزارة استمارة للمزارعين الذين يتطلعون إلى توظيف موظفين لملئها، بالإضافة إلى رابط حيث يمكن للإسرائيليين الذين يبحثون عن مثل هذه الوظائف التسجيل.

وتلافياً لتدهور الإنتاج الزراعي تعهدت حكومة الاحتلال بدفع 3,000 شيكل (780 دولارًا) شهريًا للإسرائيليين الجدد في العمل الزراعي لمدة شهرين على الأقل، و4000 شيكل ما يزيد قليلاً عن 1000 دولار للشهر الثالث.

ونقل المصدر عن المدير العام لوزارة الزراعة “أورين لافي” قوله إن قطاع الزراعة الإسرائيلي الذي يضم حوالي 2000 مزرعة لزراعة المحاصيل يعاني حاليا من أسوأ أزمة في القوى العاملة منذ قيام الاحتلال.

وقبل الحرب، كان ما يقل قليلا عن 30 ألف عامل زراعي أجنبي معظمهم من تايلاند يعملون في إسرائيل، حوالي 5000 منهم في مزارع قريبة من قطاع غزة، حيث يتم إنتاج 75% من الخضروات التي اشتهرت بها “غزة” منذ مئات السنين وتنسبها إسرائيل لنفسها.

ورغم وصول مئات الأطنان من الخضراوات من تركيا، خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن الحرب أضرت بالقدرة على شراء المحصول الموجود في قطاع غزة من الخيار خصوصا، ما سيؤدي إلى وجود أرفف فارغة في المتاجر.

وأشار المصدر إلى أن الكثير من العمال الأجانب، عادوا إلى بلدانهم الأصلية، ما تسبب في مشكلة كبيرة للحصاد في المناطق الجنوبية من فلسطين المحتلة، والعدد الموجود غير قادر على سد الفجوة.

By خالد الأحمد

- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *