Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, يناير 1, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    صحيفة وطن – الأرشيفصحيفة وطن – الأرشيف
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • اقتصاد
    • رياضة
    • فيديو
    • Contact us
    • فريق وكتاب وطن
    صحيفة وطن – الأرشيفصحيفة وطن – الأرشيف
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » تحرر الكلام » الكتابة بلون اللازورد | القصة الكاملة
    تحرر الكلام

    الكتابة بلون اللازورد | القصة الكاملة

    إبراهيم مشارة22 يوليو، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الورق لازوردي والقلم يغمس ريشته في مياه البحر اللازوردية فتغدو العيون لازوردية والأحلام لازوردية اختلينا بالشمس وقت الغروب همست في آذاننا أنها ستخلع ثيابها فننظر في قدها المكور وقرصها المذهب وتغطس في ماء البحر حتى هي تعبت من التيهان في قبة السماء وأغراها البحر بالاستحمام غطست بعد أن نزعت سربالها الذهبي واندلق شفقها الوردي على الأفق الغربي فصار شفة تلهب شما وتقبيلا لأجل ذلك يجد المصطافون مياه البحر دافئة في المساء على العكس من الصباح لأن الشمس تستحم كما يستحم الناس.

    كل مساء تواعدنا الشمس ونختلي بها تظهر لنا جمالها قدها المقدد وعينها الحوراء ثم تغطس كحورية وتتمدد حتى الصباح فاسحة المجال لشهرزاد تحكي لشهريار حكاية جديدة عن دهاء الأنوثة ، شبق الرحلة، متعة المكان، الوجوه الجديدة التي لم نألفها خلال العام حتى القهوة التي نشريها على الرصيف نحس أن لها مذاقا مختلفا مع أنها هي القهوة برائحتها وشذاها في كل مكان كل ذلك يبعث في النفس شعورا أننا جددنا أنفسنا غسلناها من كدر العام وٍسأم الحول وروتين الأيام حتى العالم الرقمي حرمنا أنفسنا منه فالحضارة مرض كما هي شفاء إنها مثل السكين تصلح للقتل كما تصلح لتقطيع البطاطا، ليس للنوم موعد ولا للاستيقاظ ميعاد فالكرة في ملعب أجسامنا وساعتها البيولوجية هي التي تحدد موعد النوم واليقظة ، راودتنا الغابة عن أنفسنا وغلقت علينا أبوابها ودفعتنا إلى رحمها لنتفس هواءها العذري فالغابة بكر على الدوام يحفنا صنوبرها وأرزها وسنديانها تصادقنا حيواناتها وتناغينا أطيارها .يا الله كم في الطبيعة من جمال، من شفاء ،من نقاء !

    قديما قال أبقراط :الطبيعة هي الشافية من الأمراض .في المساء نخرج من رحم الغابة نلغو نحبو نتضاحك لقد ولدنا من جديد.

    شربنا نخب الأنس وأترعنا كأس البهجة على شاطئ ذي مياه لازوردية ودغل ذي ظل ظليل ،نظر كل واحد منا في نفسه فإذا هي بيضاء كحمامة تستعد لاستقبال عام جديد بنفس جديد، صدق الشاعر العربي الذي قال:

    وطول مقام المرء بالحي مخلق ** لديباجتيه فاغــــــترب تتجـــــــدد

    فإني رأيت الشمس زيدت محبة **إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد

    مرة وأنا أمتطي الطائره في منتصف الليل عائدا من تمنراست إلى الجزائر وكان إلى جانبي عجوز وزوجته عرفت أنهما فرنسيان تحدثنا فقال لي:

    – يا بني كل عام آتي إلى الصحراء أقضي أسبوعين بين أصدقائي الطوارق أنام على الأرض أتوسد الرمل ألتحف بالسماء الموشاة بالنجوم أخلع ساعتي لا أستعمل الهاتف ليس لطعامي وشرابي موعد لا أرى إشارة مرور ولا طريقا مرصوفة معبدة ولا سيارة هكذا أغسل نفسي من درن الحضارة أنا حريص على ذلك منذ سنوات يابني.

    وحكى العالم الجليل المرحوم أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء أنه يجتمع مع أصدقائه مرة في الأسبوع ويلتزم الجميع بعدم إحضار الهاتف النقال حتى لا يزعج خلوتهم ومرحهم وحميميتهم رنين هاتف .

    حتى العقاد العملاق الذي جاب العالم بعقله وعاش أعمارا بعمر نسور لقمان بن عاد من فرط سياحته في الكتب فقد كتب عن :صن يات صن أبو الصين وعن بنامين فرانكلين وعن رجعة أبي العلاء وقد تخيله بعث من قبره وساح في أروبا كان لا يحب الحديث عن السياحة في حضرته فكان أنيس منصور تلميذه الوفي إذا سافر إلى أروبا وافتقده العقاد تعلل أنيس بزيارة والدته في طنطا حتى لا يجرح مشاعر العقاد لأن العقاد مريض ولا يقوى على السفر مع أنه سافر في الزمان والمكان كما لم يسافر إنسان في هذه الدنيا.

    أحد المرضى في أروبا زار طبيبا فحصه وأخبره أن حياته قد لا تمتد عاما فكر في رصيده فوجد أنه يصلح للقيام برحلة في الدنيا يودعها توديعا جميلا ينثر غبار جسمه على القارات يستقبل مطارا ويودع مطارا يعانق بنظراته المودعة كل مخلوق في هذه الدنيا فلما تم العام شفي من مرضه. تجدد الروح وزهو الخاطر أعطيا الجسم إكسير البقاء والشفاء.

    كثير من أمراضنا الجسمية مردها إلى أمراض روحية ونفسية لا غير.

    وأنا أتجول في سيدي عبد العزيز ليلا مع ابني محمد الذي أحرز على شهادة الابتدائية بتفوق اكتشفت فنانا موهوبا صالح لكبير رسام بورتريه فنان موهوب رسم لمحمد بورتريه وأخذ على مجهوده الرائع نصف المبلغ تقديرا منه لتفوقه في دراسته. تذكرت وأنا في مرسمه مونمارتر في باريس وكيف يعيش الفنانون بفنهم في عز ودلال بينما تطمر الموهبة عندنا حتى أن أحدهم ليستغلي ألف دينار يدفعها في بورتريه ويحسب مكانها كم من كيس حليب أو كيلو بطاطا تشتريها الألف دينار.

    مرة اشترى العقاد ريحانا بخمس جنيهات – وقت كان للجنيه قيمته -في مقهى وكان إلى جانبه رجل تعجب كيف يدفع العقاد خمس جنيهات في ريحان فرد عليه الكاتب الكبير أن الحمار هو الذي يقول عن خمس جنيهات أنها تساوي كذا علفا أما الإنسان فلا يستغلي الجمال والجلال والعطر.

    ريحانة ابنتي الصغرى التلميذة بالمتوسط كما عطر اسمها أنوفنا عطرتنا بضجيجها ومرحها وعبثها.

    ياالله لك الحمد على هذه اللحظات التي منحتنا إياها جذلا وسكينة وراحة بال وتعبدا في محراب جمالك وجلالك بين زرقة البحر وخضرة الدغل.

    يا أيتها الحضارة ويا أيتها المدنية ويا أيها العالم الرقمي أنتم أصفاد تصفد الإنسان وتحد من حريته في الخلوة ،في الاجتماع بأهله وذريته ، في التأمل في دنيا الله وعباد الله. واللبيب اللبيب من حرم نفسه أحيانا من إغراءاتكم ومتعكم ولغوكم وعاد إلى فطرته إلى نفسه إلى أمه الطبيعة فلقم ثدي الجمال والنقاء والسكينة.

    يا أصدقائي لكم خالص ودادي وأزكى سلامي وعاطر تحيتي.


    اقرأ أيضًا

    • أرشيف وطن أونلاين
    • أحدث تقارير وتحليلات وطن
    • آخر الأخبار العربية والدولية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    بين ترامب والسيسي

    27 يناير، 2025

    غسالة، فرن، غسالة صحون.. في أي وقت يجب استخدام هذه الأجهزة لخفض الاستهلاك؟

    1 مارس، 2023

    نموذج قطر: مدرسة في “إدارة التحالفات” الدولية المتميزة

    17 فبراير، 2022
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اقرأ أيضاَ

    جدل واسع بعد رسالة أحمد السقا إلى ليفربول دعمًا لمحمد صلاح تتحول إلى عاصفة انتقادات

    13 ديسمبر، 2025

     أبوظبي تفرش السجاد لحاخام صهيوني.. وغلام ابن زايد يستقبله!

    13 ديسمبر، 2025

    تمساح أرعب قرية مصرية ثم تحول إلى “بطل كوميدي”!

    13 ديسمبر، 2025

    آراوخو يحج إلى تل أبيب.. رحلة مثيرة تهز برشلونة ومتابعيه

    13 ديسمبر، 2025

    البؤرة التي تخفيها كلمة “مزرعة”.. مشروع تمدّد استيطاني يقوده جندي احتياط

    13 ديسمبر، 2025

    “الفاشر جحيم مفتوح”.. تحقيق صادم لـ واشنطن بوست!

    13 ديسمبر، 2025

    تحركات إماراتية مشبوهة في أوروبا.. ما وراء الكواليس!

    13 ديسمبر، 2025

    “لعنة السودان” تُطارد آل نهيان في عواصم الغرب!

    11 ديسمبر، 2025

    أبوظبي المنبوذة.. الحملة تتسع وجامعات العالم تُقاطع الإمارات

    11 ديسمبر، 2025

    حين يكشف الوجه الحقيقي.. محمد صبحي من نصوص الأخلاق إلى اختبار السائق 

    11 ديسمبر، 2025

    أخطر من بيغاسوس.. هاتفك ليس آمنا والموساد يسمعك؟!

    10 ديسمبر، 2025

    تحت دخان أبوظبي.. الرّياض تسحب قواتها من اليمن

    10 ديسمبر، 2025

    غزّة تغرق.. يا مطر لا تقسو على شعب الخيام

    10 ديسمبر، 2025

    الموساد يفجّر المفاجأة.. خطة سرّية لتسليح مصر والسعودية بالنووي

    10 ديسمبر، 2025

    فضيحة «الجرو القاتل».. داء الكلب يضرب جيش الاحتلال

    10 ديسمبر، 2025
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter