Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الجمعة, يناير 2, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    صحيفة وطن – الأرشيفصحيفة وطن – الأرشيف
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • اقتصاد
    • رياضة
    • فيديو
    • Contact us
    • فريق وكتاب وطن
    صحيفة وطن – الأرشيفصحيفة وطن – الأرشيف
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » تحرر الكلام » مروان يواجه تحديات الحياة بعد فشله في الحصول على وظيفة وذكريات الحرب الأهلية تجتاح قريته
    تحرر الكلام

    مروان يواجه تحديات الحياة بعد فشله في الحصول على وظيفة وذكريات الحرب الأهلية تجتاح قريته

    أمير شفيق حسانين28 يناير، 2016آخر تحديث:24 يوليو، 20237 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ضاقت الدنيا بمروان ، الذي صار علي مشارف الأربعين ، ولا يزال الفشل حليفه في الحصول علي وظيفة راقية ، عقب تخرجه في كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، وقد ظل يعاني لسنوات من إشتغاله بأعمال تحتاج جهد عضلي وسط طبقات غير المتعلمين ، ، غير راضٍ عن حاله الذي يراه مائلاً ، حزيناً متحسراً علي تعليمه الجامعي الذي ذهب في مهب الريح .. فكان دائما يستسلم لنوبات قدره بشيئ من الصبر ، قائلاً ” لعله خير “.

    كانت ليالي الشتاء تنهمر بلسعات بردها القارس ، وكانت السماء تضخ من فوقها بالمطر الغزير ، في الوقت الذي عَلِمَ فيه مروان وأهل قريته ، بوجود انتفاضة وغضب جمهوري كبير بوسط القاهرة ضد سياسة مبارك وحكومته ، فعقد العزم علي مغادرة أهله وداره لمشاركة المحتجين احتجاجهم ، تاركاً والده الضرير ، وقلبه يتقطع حزناً علي دموع والدته التي أقعدها المرض ، قاصداً بيت جاره ” صبري ” ، حيث كانا علي موعد للذهاب سوياً إلي ميدان التحرير، ليقفوا مع الثوار ، الذين ثاروا كي يستقيم ميزان العدل ، بعدما رجحت كفة الظلم لفترة قاربت الثلاث عقود !!

    كان والد مروان يصرخ بقلب يحترق علي إبنه : ” يا ابني ، أرجوك .. لا تذهب للموت بقدميك .. نحن ضِعاف ..لاحيلة لنا ولا قوة ..لو قتلوك أو إعتقلوك .. من سيكون سندنا غيرك يا ولدي ” ، مروان يجيب والده بلهجة حزينة ” يا أبي .. سامحني .. فأنا لست أقل حماساً ووطنية من ملايين الشرفاء الذين إفترشوا ميادين مصر في هذه البرودة المؤلمة ، وتحملوا أمطار الشتاء فوق أجسادهم ، وتركوا أبنائهم ، وبيوتهم الدافئة ، وسلموا الأمر لله ، وذهبوا يطالبون بالعدالة والحرية ولقمة عيش تكفيهم !! ” الأب يهز ويتنهد ، ويصمت بعدما يأس في إقناع فلذة كبده .

    كانت الأم جالسه في وسط الدار ، دامعة العينين ، منقبضة القلب ، مرتعشة اليدين ، منعقدة اللسان ، تخشي أن يدرك الأذي ، قرة عينها ووحيدها ، يكاد عقلها أن يجن كلما تصورت أن مروان ، سيخرج بلا رجعة ، وخاطبته بلسان توسل : ” يامروان .. أنت كل شيئ لنا في الحياة ، ولو أصابك مكروه .. ؟! ” ، الإبن يقاطع حديث والدته ويرتمي في حضنها باكياً : ” يا أماه .. حسبنا الله ونعم الوكيل ” ، يقبل مروان وجه والدته وكلتا يديها ، ويسألها الدعاء : ” دعواتك يا ست الحبايب لكل شباب مصر أن يسلمهم الله من كل مكروه ” ، فترفع الأم يديها ، وقد بُحَ صوتها من البكاء : ” ربنا يكفيكم شر الغيب يا ولدي ، أنت وممن معك من أولادنا الطيبين ” .

    يتجه مروان نحو منزل صديقه ” صبري ” ، ثم يغادرا بلدتهم الصغيرة ، وفي الطريق ظل مروان صامتاً شارداً ، يكاد يتفطر عقله من التفكير في حديثه مع والديه وتوسلهما إليه بالعدول عن فكرة الثورة الذي رأوها أنها أذي ولا تجلب إلا الضرر لمن يشارك فيها .

    خرج مروان من شروده ، ليجد رفيقه صبري نائماً ، ويتمتم ببعض الكلمات ” أمي .. أختي ..مصر بلدي .. ممم..!!” ، فوكزه مروان ، فاستيقظ صبري في فزع ، فرطب مروان علي كتفه ، وسأله ” ماذا بك ؟! ” ، تنهد صبري طويلاً ، وقال ” تركت أمي وأختي بلا مأوي وأنا كفيلهما الوحيد ، وكادت أختي الصغيرة أن يغشي عليها عندما علمت بقرار ذهابي معك لأجل التظاهر … ” ، قاطعه مروان قائلاً ” نفس ما حدث مع أهل بيتي ، ولكن لا تنسي قول الله تعالي في سورة يوسف ” فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ” .

    وصلت السيارة للقاهرة واستقلا الشابين الريفيين سيارة تاكسي توجهت بالقرب من ميدان التحرير ، ثم نَزلا ومَشيا قليلاً حتي وصلا لساحة الميدان ، التي إمتلئت بالأعداد الغفيرة ، مستحيلة الحصر ، ثم اندهشا مروان وصبري من صورة الميدان التاريخي الذي تكاد تنخلع أرجاؤه ، وتتصدع أبراجه ، من قوة الهتافات المدوية التي تنطق بها ألسنة الثورة ، وتنادي بإسقاط النظام ..

    تولدت حالة حماس غير طبيعي لدي مروان وصبري ، وأعينهم تمتلأ عجباً ودهشة من المشهد الثوري التي يتخطف القلوب ومن اليافطات الهائلة التي تزين الميدان وتحمل شعارات ثورية رنانة ، الجميع يقفون فرادي وجماعات وفي حلقات متصلة ومنفصلة ، وهم يهتفون ” عيش .. حرية .. عدالة إجتماعية !! “

    اتفقا الصاحبين أن يتخذا طريقهما نحو كوبري قصر النيل ، حتي يشاركا ثوار قصر النيل ، وخاطب صبري صديقه ” يا ليت المصريون ثاروا منذ سنوات طويلة ، لكانت الأمور ستتحسن كثيراً …” قاطعة مروان كعادته ” نحن شعب مسالم وصبور علي المآسي ، ثم أن ما نحن فيه هذه الأيام معجزة ربانية ، ولندعو الله أن يتممها بالنصر وانفشاع الظلم بلا عودة ” ، صبري في خشوع ” اللهم استجب يارب العالمين “

    وما هي إلا لحظات ويسمع الصديقين دوي إطلاق طلقات الرصاص ، وتتولد حالة صراخ بين الفاريين من الموت وبين ملاقيه ، الذين يقفوا لا حراك أمام هؤلاء القتلة من معاوني النظام والبلطجية والمندسون .. ارتعد الصديقين عندما رأوا القتلي يتساقطون .. الدماء كالسيل العرم ، خاطب مروان صاحبه ” إنظر إلي مبني الحزب الوطني .. لقد داهمته النيران ” ، صبري يرد في هلع ” البلد تحترق .. تحترق ” ، حالة هرج ومرج في الميدان ، ويسمع الصديقين من ورائهما لحديث بعض الثوار عن إقتحام البلطجية والخونه لبعض السجون وأقسام الشرطة ، وقتل الضباط وتهريب المساجين لإحداث فوضي في البلاد .. الصديقين يحاولا الابتعاد عن المشهد الدموي ، يتجها للجانب الآخر من الكوبري ، ويحين وقت صلاة العصر ، فيتوضأ مروان وصاحبه من زجاجات المياة التي كانت بحوذتهما ، واصطفا في صفوف المصلين فوق الكوبري ، وبينما هم في الصلاة ، إذا بخراطيم المياه كالمدافع المدوية تنهال علي أجسادهم النحيلة ، في محاولة لفض إعتصام الكوبري العريق ، ولكن لم يتحرك أحد من المصلين ، بل بقوا في صلاتهم حتي أتموها !!

    بعدما إتمام الصلاة .. حاول مروان أن يتصل بأهله ، كي يطمئنهم عليه ، وكذلك فعل صاحبه صبري ، ولكنهما وجدا أن شبكات الإتصال متوقفه عن العمل ، فظنا أن الاتصالات إنقطعت بتعليمات من حكومة النظام !!

    مرت ثلاث أيام علي إعتصام الصاحبين بميدان التحرير مع شباب الثوار ، جو الشتاء يكاد يفتك بعظامهم وأجسادهم ، ورغم ذلك فالميدان يمتلأ عن آخره بالمتظاهرين يوماً بعد يوم ، الملايين يهتفون ” ثوار أحرار هنكمل المشوار ” !!

    وعلي بُعد مسافات قليلة ، يشاهد مروان منظر أغضبه كثيراً ، عندما وجد شرطياً يجر فتاة ويأخذ بذراعها يكاد أن يفصله عن جسدها ، والفتاه تصرخ وتستعطفه أن يتركها .. جري مروان نحو الشرطي ، وطلب منه أن يترك تلك الفتاة ، فسبه الشرطي سباباً عنيفاً وركله في بطنه بشده ، فما كان من مروان إلا أن صفعه علي وجهه ، فأشهر الشرطي سلاحه ، وأطلق رصاصة في صدر مروان ، فسقط وهو ينزف دماً !!

    جري صبري نحو صديقه وهو يصرخ باكياً ” مرواااااااان !! لقد أخذتك المروءة كعادتك يا صاحبي، وكانت هذه النتيجة .. آةٍ وألف آه عليك يا أخي وصاحبي “

    استجمع مروان شيئاً من وعيه ، وخاطب صاحبه ” حسبنا الله ونعم الوكيل في هذا الظالم الذي أهان كرامة فتاة ضعيفة ” صبري يرد ” هذا حال مصر منذ سنين .. الظلم .. الإهانة .. ولهذا إحتشدت الجموع غاضبة متمرده علي ظلام يسترجي النور والنهار ” ، يتوجع مروان من الألم وينصح صاحبه ” عُد إلي بيتك وأهلك يا صبري ، فهم في حاجة إلي وجودك بينهم ، وأوصيك أن تسأل دوماً عن حال والديَ المريضين.. هما أمانة في رقبتك ..” ، يهز صبري رأسه مطمئناً لصديقه الذي يراه يحتضر ، ويخاطبه ” إن شاء الله تتعافي ونعود سوياً إلي أهلينا سالمين غانمين”

    يطلب مروان من صديقه أن يُقعده ، فيفعل صبري ، ثم يلقي مروان نظرة وداع حول أرجاء الميدان الذي ازدحم وفاض بالثوار بصرخاتهم وهتافاتهم ، ثم ينظر للسماء ويدعو الله ” اللهم لا تخذلهم فهم استنصروك فانصرهم ” ، وبعدها يُسلم مروان الروح !!


    اقرأ أيضًا

    • أرشيف وطن أونلاين
    • أحدث تقارير وتحليلات وطن
    • آخر الأخبار العربية والدولية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    بين ترامب والسيسي

    27 يناير، 2025

    غسالة، فرن، غسالة صحون.. في أي وقت يجب استخدام هذه الأجهزة لخفض الاستهلاك؟

    1 مارس، 2023

    نموذج قطر: مدرسة في “إدارة التحالفات” الدولية المتميزة

    17 فبراير، 2022
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اقرأ أيضاَ

    جدل واسع بعد رسالة أحمد السقا إلى ليفربول دعمًا لمحمد صلاح تتحول إلى عاصفة انتقادات

    13 ديسمبر، 2025

     أبوظبي تفرش السجاد لحاخام صهيوني.. وغلام ابن زايد يستقبله!

    13 ديسمبر، 2025

    تمساح أرعب قرية مصرية ثم تحول إلى “بطل كوميدي”!

    13 ديسمبر، 2025

    آراوخو يحج إلى تل أبيب.. رحلة مثيرة تهز برشلونة ومتابعيه

    13 ديسمبر، 2025

    البؤرة التي تخفيها كلمة “مزرعة”.. مشروع تمدّد استيطاني يقوده جندي احتياط

    13 ديسمبر، 2025

    “الفاشر جحيم مفتوح”.. تحقيق صادم لـ واشنطن بوست!

    13 ديسمبر، 2025

    تحركات إماراتية مشبوهة في أوروبا.. ما وراء الكواليس!

    13 ديسمبر، 2025

    “لعنة السودان” تُطارد آل نهيان في عواصم الغرب!

    11 ديسمبر، 2025

    أبوظبي المنبوذة.. الحملة تتسع وجامعات العالم تُقاطع الإمارات

    11 ديسمبر، 2025

    حين يكشف الوجه الحقيقي.. محمد صبحي من نصوص الأخلاق إلى اختبار السائق 

    11 ديسمبر، 2025

    أخطر من بيغاسوس.. هاتفك ليس آمنا والموساد يسمعك؟!

    10 ديسمبر، 2025

    تحت دخان أبوظبي.. الرّياض تسحب قواتها من اليمن

    10 ديسمبر، 2025

    غزّة تغرق.. يا مطر لا تقسو على شعب الخيام

    10 ديسمبر، 2025

    الموساد يفجّر المفاجأة.. خطة سرّية لتسليح مصر والسعودية بالنووي

    10 ديسمبر، 2025

    فضيحة «الجرو القاتل».. داء الكلب يضرب جيش الاحتلال

    10 ديسمبر، 2025
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter