“300 صفحة من الانبهار المتواصل“ — هكذا يمكن تلخيص كتاب الصحفية الأميركية كارين إليوت هاوس، الذي يحمل عنوانًا لافتًا: محمد بن سلمان، الرجل الذي سيغدو ملكًا. كتابٌ يبدو أقرب إلى محاولة “تغليف” السلطة المطلقة بغلاف عصري براّق، منه إلى سيرة سياسية متوازنة.
هاوس، التي التقت ولي العهد السعودي ست مرات، تروي انبهارها بشاب يوقظ نهاراته بألعاب الفيديو، ويغفو ليلاً على مشاريع لنهضة الشرق الأوسط. تصفه بـ”جون كينيدي البدو”، وبأنه “أكثر الزعماء العرب طموحًا منذ الفتح الإسلامي لفارس”.
لكن وراء هذا اللمعان، تطرح السطور أسئلة لا يمكن تجاهلها:
هل نحن أمام نبيّ رؤى؟ أم نجم ترويجي لحملة علاقات عامة مدروسة؟
هل هذا كتاب؟ أم بروشور إعلاني بتصميم مدهش؟
الصحفية المخضرمة، التي غطّت السعودية لعقود، تبدو هنا وكأنها “شاعرة البلاط”، تسرد علينا قصة أمير يعرف “فاينال فانتسي 16” كما يعرف ملفات الطاقة والإصلاح الاجتماعي.
لكنها لا تذكر شيئًا عن القمع، أو عن الثمن المدفوع لمن يجرؤ على “الرأي الآخر”.
في النهاية، يبدو الكتاب رسالة… لكنها موجهة للغرب، لا لقرّاء الداخل.
اقرأ أيضًا
ذات صلة
- جدل واسع بعد رسالة أحمد السقا إلى ليفربول دعمًا لم…
- تمساح أرعب قرية مصرية ثم تحول إلى “بطل كوميدي”!
- “الفاشر جحيم مفتوح”.. تحقيق صادم لـ واشنطن بوست!


تعليق واحد
الأخ بن سلمان بشر يصيب و يخطأ و يستغفر لا شك ، و يعلم أساسيات العقيدة ، فلا ريب أنه يعلم أن الله يراقبه { إن الله كان عليكم رقيبا }..،
المشكلة الجوهرية في النقاد أنهم غير مسلمين ، و نقدهم ليس حبا في المسلمين و حكامهم ، بل لغايات خبيثة شتى ، أولها تأليب و إثارة المجتمعات المسلمة ضد حكامها و بالعكس..، فهم يهتمون بضرب و زعزعة مجتمعاتنا لتبقى ضعيفة مفككة تقاتل بعضها البعض..، هذا يساهم في تسهيل سرقة هذه البلاد و حكامها.. و السيطرة عليها و الإضعاف من شأنها و قوتها بين الدول..و هذا هو مطلبهم، بحيث لا تقوم للإسلام قائمة …، أما ما وقعت عليه من السنة الشريفة فهو:
( لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك، و لكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم، يعطف الله قلوبهم عليكم ) ابن النجار عن عائشة، حديث مرسل..
لذلك أدعو الله أن يوفق ملوكنا و أؤلياء أمورنا لما يحب و يرضى و يلهمهم السداد و الحكمة و القوة و الثبات و العزيمة لهزيمة أعدائه تعالى و إعدائنا و أعداء هذا الدين..
أمين يا رب العرش العظيم،.. و الحمد لله رب العالمين.