تابعت الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل باهتمام بالغ أحداث الانقلاب العسكري في تركيا، فكتبت صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من نتنياهو، والمتحدثة باسمه واسم حكومته تحليلا سياسيا جاء فيه، أن الضباط الذين نفذوا محاولة الانقلاب الفاشلة لم يبثوا للأتراك شيئا ولم ينجحوا في حشد المعارضين للرئيس أردوغان من أجل مساعدتهم.
وأوضحت الصحيفة، أن الحماسة كانت ستتعاظم لو أن (محاولة الانقلاب) حدثت قبل الاتفاق الإسرائيلي – التركي. ولكن ليس الاتفاق فقط هو الذي تسبب باعتدال الرغبة في سقوطه، وإنما بالأساس انعدام اليقين حيال هوية منفذي الانقلاب الفاشل.
من ناحية أخرى قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن لا أحد في حكومة إسرائيل كان سيذرف دمعة لو أن أردوغان وجد نفسه فجر يوم السبت في المعتقل بدلا من الاحتفال مع مؤيديه في مطار إسطنبول بالقضاء على التمرد.
ووفقا لذات المصدر فإن سبب تأخر رد الفعل الإسرائيلي هو أنه في وزارة الخارجية قرروا عدم المسارعة إلى التعقيب، وإنما الانتظار إلى حين يتضح الوضع، ورؤية كيف سيعقب المجتمع الدولي على الأحداث، مشيرا إلى أن نتنياهو كان يتلقى تقارير حول الأحداث في تركيا أولا بأول.
من جانبه، رأى المستشرق والمحاضر في جامعة تل أبيب، البروفيسور أيال زيسر، أنه لم يعد بإمكان الجيش في تركيا أن يدير الدولة حسبما يشاء، وأن هذا الحال بات جزءا من الماضي، مشيرا إلى أن هذا الانقلاب نفذه ضباط صغار، ولا يوافق عليه معظم زملائهم وقادتهم.

