Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الإثنين, مايو 25, 2026
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    • الرئيسية
    • تقارير
    • الهدهد
    • حياتنا
    • فيديو
    • صحة
    • اقتصاد
    • قصص مصورة
    • English
    وطن. يغرد خارج السربوطن. يغرد خارج السرب
    أنت الآن تتصفح:أرشيف وطن » أرشيف - فضاء واسع » رسالة من السجن
    أرشيف - فضاء واسع

    رسالة من السجن

    وطنوطن9 مايو، 2013آخر تحديث:21 مايو، 2026لا توجد تعليقات4 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

     

    كل الصباحات الجميلة سرّ روعتها الحب وأنتِ، وكل الأيام السوداء التي مرت، والتي قد تمر، ما كانت محتملة لولا الأمل بأننا سنعود لنكون معاً. قد يتقصف العمر على دروب الحرية، وفي «أقبية الأمن» قبل العودة ثانية إلى المرفأ الآمن، إلا أن الأمل يكبر مع كل محاولة جديدة.
     
    بعيدة هي المرافىء عن البحار في الليالي العاصفة، قد تكون الحرية على بعد أمتار منه ومن سفينته، إلا أن الرياح العاتية تبعده عن شاطىء الأمان، لكن قدر البحار ألا يستسلم لغضب الطبيعة الآني، وعليه أن يقاوم، فهو الذي يعرف أن الريح، لا بد، خاضعة في النهاية لقوة إيمانه وزنديه، وصلابة ومتانة أشرعة مركبه، وكذلك هو قلبي.
     
    الحبيبة مها…..
    في الذكرى الخامسة لزواجنا، والتي تقع هذا اليوم ١٧-٢-١٩٨٩، أجد نفسي جالساً في زاوية مظلمة من هذا السجن لأكتب إليك، متأملاً حياتنا الماضية، وكيف مشيناها خطوة خطوة منذ تعارفنا في بيروت، حيث كنت قد وجدت مأوى وعملاً بعد أن طردني بلدي، وحيث كنتِ هناك تبحثين عن العلم في جامعتها العربية، وحتى الآن. كم كانت جميلة، ناعمة ودافئة رغم بعض حالات الصخب فيها. وأجد الذاكرة تقسرني على العودة للوراء سنوات فأتذكر أن ما كان يعذبني، أكثر من غيره، في المرة الأولى التي سُجنت فيها، أي منذ ثلاثة عشر عاماً، هو أنني كنت وحيداً. صحيح أنه كان لي صداقات متعددة، لكنها لم تكن تروي ظمأي، فالحب هو الذي يروي ظمأ الإنسان، وهذا ما كنت أفتقده، أما الآن فالأمر مختلف تماماً، الحب يغمر قلبي ويتغلغل في كياني، فهناك مها وعمرو، بالإضافة إلى الصداقات التي كانت تميز حياتي عن حياة الاخرين ولا تزال. وكلما أمعنت النظر في حيوات البشر العاقلين الذين أعرفهم أزداد اقتناعاً بأن أهم ما في حياة الإنسان العاقل هو علاقته بالإنسان الآخر، حبيباً كان أم صديقاً أم جاراً. أن المكاسب الأخرى، على أهميتها، لا تعادل صداقة حقيقية واحدة.
     
    هل تعتقدين أنني أبالغ؟
     
    قد يكون جوابك: …نعم، أنت تبالغ.
     
    وفعلاً، ربما أبالغ، ولكن على مستوى التعبير والتعميم فقط. أنت تعرفين أن الإنسان محكوم دائماً، وبشكل من الأشكال، بظروفه. إلا أن حقيقة تجاربنا أثبتت أن لا حب بين رجل وامرأة إذا كانا عاجزين عن بناء صداقات حقيقية وصادقة مع آخرين.
     
    دعيني أشرح وجهة نظري ببعض الأمثلة:إن الأناني مثلاً لا يستطيع أن يحب إلا ذاته فقط، والآخرون يكتشفون ذلك سريعاً، فتبقى حدود علاقتهم به حذرة، متيقظة، غير عميقة، وآنية. وهو عندما يدّعي الحب والهيام بامرأة ما، يكون كاذباً، لأنه إنما يحب ذاته، ويحب المرأة على أنها شيء من ممتلكاته الشخصية، وأول من يكتشف ذلك هي المرأة ذاتها التي يدعي الهيام بها وحبها، فلا حب إذاً ولا صداقة، وإنما تبادل منافع.
     
    قد تسألين مرة أخرى: ولكن من منا لا يحب ذاته ؟
    بالتأكيد، إن الإنسان لا يستطيع أن يحب غيره إذا كان لا يحب ذاته، ولكن الفرق كبير بين الأناني الذي لا يرى إلا ذاته، ويعتقد أن الكون بأسره إنما خُلق ليكون له، وبين الإنسان الذي يكتشف أن حبه لذاته إنما هو مدخل لحب الآخرين كذوات منفصلة عنه، لها استقلاليتها ومصائرها الخاصة. 
    وهنا أريد أن أصل إلى النقطة المحورية التالية في هذه الفكرة، وهي موجهة إلى ابننا عمرو قبل غيره:إن الأب الذي لا يستطيع أن يزرع الحب في قلب أولاده، سيكون هو أول ضحية من ضحاياهم. والحب ليس كلمة تقال مرة وتحفظ في الذاكرة، ولا هو ثياب تشرى، ولا هدايا في المناسبات. إن الحب هو سلوك يومي، دائم ومستمر. إنه سلوك يومي ما بين الأب والأم، وما بينهما وبين الأولاد، وما بين الأسرة ككل والعالم الخارجي، فالحياة وحدة مكونة من مجموع أجزاء الحياة اليومية، وأي محاولة لإبعاد جزء منها هو تشويه لا بد أن يظهر في حياتنا، في لحظة من لحظاتها، مهما طال الزمن. إن الأب أو الأم التي أو الذي يكذب كل دقيقة، لا يستطيع أن يعلم أولاده الصدق. وأن اللص الذي لا يطاله القانون، ويظن نفسه فهلوياً وذكياً، ينسى أن ابنه أو ابنته سيعرفان في لحظة ما أن أباهم لص، وبعد قليل سيدفع الأب الثمن إما بنفسه أو بابنه أو بعائلته.
     
    الحبيبة الغالية
     
    لقد أطلت في الكلام، كعادتي، في شأن آخر، وإن لم يكن بعيداً عن المناسبة، إنما أنا مشتاق إليك كاشتياق العصافير إلى الطيران، مشتاق للنوم في حضنك كاشتياق الرضيع إلى صدر أمه، مشتاق إليك كاشتياق الضفتين إلى النهر.
     
    إن صباحات الحنان مع فنجان القهوة والسيكارة ونحن معاً لا تفارق ذاكرتي. إن كل يوم وكل دقيقة تمر علي وأنا بين هذه الجدران السوداء المليئة بالقهر والكراهية تجعلني أكتشف كم كنت بعيداً عن الشاعرية والرومانسية والأحلام معك…. كم ظلمتك بواقعية كنت أتصورها الحقيقة، الآن فقط أعرف أن حلم الحرية يجب يبقى مرفرفاً في حياتنا، وفوق سماء بلدنا لأنها هي الضمانة الوحيدة لحب الإنسان، ولا قيمة لأحد في غياب هذه الحرية.
     
    أما أنتِ، سيدتي، فأنت الجمال والحب، وكل عام وزواجنا بخير
     
    زوجك ميخائيل سعد 
    كتبت هذا الرسالة في قبو فرع فلسطين وعلى أوراق أغلفة باكيتات الحمراء في ١٧-٢-١٩٨٩
    ميخائيل سعد
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالذين يتحدثون عن أنفسهم كثيراً أكثر كآبة
    التالي اسرائيل تتعامل بجدية مع تهديدات نصر الله بفتح جبهة الجولان وتقول انها سترد بقوة
    وطن
    • موقع الويب
    • فيسبوك
    • X (Twitter)
    • الانستغرام

    الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن

    المقالات ذات الصلة

    ثلاث ملاحظات لو تفهمها قطر عن قطر (3 من 3)‏

    1 مايو، 2014

    أفضل خطة للرجل – درس جميل

    1 مايو، 2014

    تفسير سامري مجهول على سفر التكوين ١: ٢٦

    19 أبريل، 2014

    التعليقات مغلقة.

    قد يعجبك
    الهدهد 11 نوفمبر، 2025

    نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    …

    حياتنا 11 نوفمبر، 2025

    في المتحف المصري الكبير.. قرآنٌ يُشعل الجدل

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    نفق رفح والجيش الذي لا يقهر!

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    اختطاف مصريين في مالي.. ما وراء الكواليس

    …

    حياتنا 10 نوفمبر، 2025

    ترامب وويتكوف.. مليارات مشفّرة على الرمال الإماراتية

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    بشتائم “سوقيّة” .. كاتس يهاجم أردوغان

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    ترامب يسقط «بي بي سي».. وثائقي يهزّ أعرق مؤسسة إعلامية في العالم

    …

    تقارير 10 نوفمبر، 2025

    من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    …

    الهدهد 10 نوفمبر، 2025

    أحمد السماعنة.. العميل الذي تجوّل في قلب الأراضي المحتلة

    …

    الهدهد 9 نوفمبر، 2025

    رجل العلم والقرآن.. الذي لم يسكت عن خيانة الحكام لغزة

    …

    Tags
    أمريكا إسرائيل إيران اسرائيل اغتصاب الأردن الإمارات الامارات البحرين الجزائر الرياض السعودية السودان السيسي العراق القاهرة القدس الكويت المغرب الملك سلمان النظام المصري اليمن بشار الأسد تركيا تونس جمال خاشقجي حزب الله حماس داعش دبي دونالد ترامب رجب طيب أردوغان روسيا سلطنة عمان سلطنة عمان سوريا عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين قطر لبنان ليبيا محمد بن زايد محمد بن سلمان مصر
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • Contact us
    • Sitemap
    • من نحن / Who we are
    • Cookie Policy (EU)
    • سياسة الاستخدام والخصوصية

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter